همس الشفايف
01-23-2006, 02:43 AM
خادم الحرمين الشريفين في حديث لتلفزيون "إن دي تي في" الهندي:
جولتي الآسيوية ليست تغييرا في سياستنا ولا تؤثر في صداقتنا مع الولايات المتحدة
نهتم بعلاقتنا مع الهند وباكستان ونطلب منهما تغليب لغة الحوار
وصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، جولته الآسيوية التي يقوم بها حاليها بأنها مهمة، معربا عن سعادته بزيارته (المرتقبة) للهند التي وصفها بأنها صديق منذ زمن بعيد وطالب بأن العلاقات الباكستانية ـ الهندية قائمة على الصداقة وزوال التوتر لأجل مصلحتهما المشتركة وتغليب لغة الحوار، مشيرا الى أنه سيعمل على اقناع القيادة الهندية بأن العلاقات السعودية الهندية لا يجب أن ترتبط بالعلاقات الهندية ـ الباكستانية لأن المملكة بلد صديق للجارتين. جاء ذلك خلال حديث أدلى به ـ أيده الله ـ لقناة تلفزيون "إن دي تي في" الهندية، رافضا تفسيرا يشير الى أن جولته الآسيوية تعد تغييرا أو تعديلا في اتجاه السياسة الخارجية السعودية، مشيرا الى أن الصداقة السعودية ـ الأمريكية طويلة الأمد ولا يؤثر عليها هذا الموضوع. وعن مدى استعداد المملكة لتأمين احتياجات الهند البترولية قال الملك المفدى ان المملكة لديها الامكانيات لتأمين ذلك وأن التعاون في مجال الطاقة يعود الى رغبة الهند. وأكد تفضيل المملكة لخفض أسعار البترول لأن ارتفاعها ليس من مصلحة البلدان النامية. وأشار الى ان أسباب ارتفاع البترول في الوقت الراهن يعود الى الشركات التي تتلاعب بالاسواق وعدم استعداد بعض المصافي في بعض الدول لتحمل احتياجات الطاقة ولا بد للمصافي الهندية أن يكون لديها القدرة على ذلك. وأيد ـ حفظه الله ـ أن يكون للهند مشاركة في منظمة المؤتمر الاسلامي لكونها تضم الكثير من المسلمين، (مثل روسيا التي لها صفة مراقب في المنظمة)، وفضل أن تتفق الهند مع باكستان لطرح هذا الطلب، واصفا الشعب الهندي بأنه شعب عملي وطموح.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الاصلاح ماض في المملكة وقال اننا نسير خطوة الى الأمام بثبات ولا نحب أن نستعجل بحيث نخطو خمس خطوات مرة واحدة ثم نتراجع. مشددا على الاهتمام برؤية الشعب خاصة تجاه وضع المرأة.
وشدد على أن المملكة تحارب الارهاب وأن من يزعمون غير ذلك لا يمكن تصديقهم بل لهم أهداف ومقاصد، مشيرا الى أن الامن في أنحاء العالم كله أصبح الآن وحدة واحدة. وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن للهند أن تساعد في استقرار منطقة الخليج.
وفيما يلي نص حديث خادم الحرمين الشريفين لقناة تلفزيون "إن دي تي في" الهندية:
@ المذيع .. خادم الحرمين الشريفين .. انه شرف عظيم لنا ونحن سعداء جدا باتاحتك لنا هذه الفرصة لاجراء مقابلة معكم ونحن نتطلع الى زيارتكم الى الهند.
ـ خادم الحرمين الشريفين: شكرا جزيلا واننى أتطلع لزيارة الهند ولقاء أصدقائى هناك والشعب الهندي الصديق.
@ سؤال / اننا نعلم باهتمامكم بتحسين العلاقات بين المملكة العربية السعودية والهند ونعلم أنكم كنتم تولون الاهتمام هذا حينما كنتم وليا للعهد ونحن الان في هذه الزيارة التي تشمل الهند والصين هل هذا يعبر عن اهتمامكم الشخصي لتحسين العلاقات بين البلدين؟.
ـ جواب / نعم .. هذه الزيارة مهمة لان الهند ظلت صديقا منذ زمن بعيد للمملكة العربية السعودية. والهند تحظى بالاحترام من الشعب السعودى ومنى شخصيا واننا نتطلع أن تعود الصداقة الى ما كانت عليه وأكثر من ذلك.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هل تعتقدون أن العلاقات بين البلدين المملكة العربية السعودية والهند ربما ما كانت على أحسن ما يرام بسبب عناصر أخرى قد تكون الباكستان أو غيرها هل تعتقدون ذلك وأن هناك مجالا لتحسين هذه العلاقات؟.
ـ جواب / هذا صحيح انه لا يوجد شك في أن العلاقة مع الباكستان لها تأثير. ولكن أتمنى أنه يكون ما بين باكستان والهند صداقة ويزول التوتر الموجود الان لانه ليس من مصلحة الهند ولا الباكستان .. ما هي مصلحة الهند أو باكستان من التنافس والتناحر .. ليس من مصلحة الهند ولا من مصلحة باكستان أن تكونا في تناحر وقتل وخسارة وسمعة ليست طيبة لانهما جارتان ولغتهما واحدة فلماذا التناحر على شيء ممكن أن يعمل بالتحاور فيما بينهما ويحقنوا الارواح والدماء المسفوكة وفي نفس الوقت الخسائر الاقتصادية. وسمعة البلدين فوق كل شيء.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين نحن نتمنى ذلك ونحن نتمنى أن تتحسن العلاقات بين الهند وباكستان والسؤال الذي أود أن أطرحه عليكم هل خلال زيارتكم القادمة للهند ستقنعوا القيادة الهندية بان العلاقات السعودية الهندية ربما لا يجب أن تكون مرتبطة بالعلاقات الهندية الباكستانية؟.
ـ جواب / صحيح .. الباكستان ما فيه شك بلد صديق وشقيق والهند بلد صديق وتلك العلاقات لا تحول بيننا وبين الهند من أجل باكستان أبدا. يوجد مصالح .. كلاهما بلدان صديقان وما نتمناه نحن ويتمناه كل انسان أن تعود الصداقة الحقيقية بين الهند وباكستان وهذا ان شاء الله سيكون.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. هناك الكثيرون في الهند ينظرون للعلاقات السعودية مع الهند بأنها مرتبطة بالعلاقات الباكستانية. وهناك من يعتقد أن المملكة العربية السعودية أكبر داعم لباكستان وقد تكون هناك شكوك بأن المملكة العربية السعودية أو الجمعيات الخيرية السعودية تدعم المنظمات في الباكستان تدعو للتطرف وربما للارهاب .. هل هذا موضوع أنتم مهتمون فيه؟.
ـ جواب / لا يوجد شك في أن علاقتنا مع الباكستان جيدة كثيرا وندعم الحكومة الباكستانية أما الارهاب فبالعكس كيف انسان يدعم عدوا .. هذا أمر مستحيل.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. أنا سألت هذا السؤال لانه كان فيه اتهامات وجهت للمملكة تتعلق بدعم المملكة للتطرف والارهاب وبالذات في الدول الغربية والولايات المتحدة، هل من أولوياتكم اقناع العالم بان المملكة ضحية للارهاب وأن المملكة لا تدعم التطرف والارهاب؟.
ـ جواب / نتمنى أن كل واحد يتكلم بأننا ندعم الارهاب كائنا من كان أن يكرر هذا الشىء .. لان هذا غير مصدق ولا مقبول. كيف يساعد الانسان عدوه .. ولكن هؤلاء لهم أهداف ومقاصد. والمملكة العربية السعودية ولله الحمد تجمع ولا تفرق ولكن لا نحب نجيبهم بشىء. ليس واردا أبدا أن نساعد الارهاب ولكن نتمنى أنه يتكرر كى يفهم العالم بأنهم كذابون. فلا يوجد انسان يريد أن يساعد عدوه في العالم كله.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. أنا متأكد أن وجهة النظر هذه قد طرحتموها أو قدمتموها لكثير من الزعماء بمن فيهم نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى الذي زاركم في المملكة مؤخرا، السؤال .. هل العلاقات السعودية الامريكية والتي تعتبر علاقات مميزة وتاريخية هل هناك تعديل أو تغير فيها أو هل هناك اتجاه لدول اسيوية كبيرة مثل الصين والهند وهل تعتبر زيارتكم هذه احدى الخطوات لتغيير أو تعديل السياسة الخارجية السعودية وتوجها نحو آسيا؟.
ـ جواب / أبدا .. أمريكا صديقة لاكثر من ستين عاما. صداقتنا مهما حصل ومهما كان لا يؤثر عليها أى شىء لان بين الشعب السعودى والشعب الامريكى صداقة متينة وجيدة ولا يمكن أن تتأثر .. أما الصين أو الهند كلاهما بلدان صديقان وهذا معروف والمصالح بين العالم كله. أما أن ذلك يؤثر على الصداقة الامريكية .. فلا .. هذا لا يؤثر على تلك الصداقة.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. تحدثت عن المصالح التي تربط بين البلدين. والصين والهند لهما مصالح تربطهما مع المملكة العربية السعودية وبالذات في مجال الطاقة .. المملكة العربية السعودية تحتوى على أكثر من 25 بالمائة من احتياطى العالم من البترول .. والسؤال هل ممكن أن تصل المملكة العربية السعودية الى اتفاق طويل المدى مع الهند في مجال الطاقة وضمان توفير الطاقة للهند وهل تعتقد أن الهند كسوق استراتيجى للمملكة العربية السعودية هل تعتقدون أن بامكانكم الحصول على اتفاقية أو التوصل لاتفاقية مع الهند تضمن توفير الطاقة للهند من المملكة العربية السعودية؟.
ـ جواب / هذا يعود لرغبة الهند اذا كان لديها الرغبة الاكيدة فنحن كذلك ونحن نوفر الطاقة للهند ولانحاء العالم كله ونحن نفضل أن تنخفض أسعار البترول لان ارتفاعها ليس من مصلحة البلدان النامية.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين بالنسبة لسعر البترول كان بودى أن أتحدث معكم عنه ولكن اذا تسمحوا لى أسالكم سؤالا ثانيا وهو يتعلق بتوفير احتياجات الهند من البترول .. الهند كما تعلمون بحاجة ماسة الى البترول وبالذات على المدى الطويل والشركات الهندية استثمرت أو اشترت حقول بترول في أنحاء العالم كما أن هناك أنبوب غاز ممدود من ايران الى الهند لتوفير الغاز للهند فهل بامكانكم خادم الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية أن تضمنوا احتياجات الهند من البترول على المدى الطويل؟.
جواب / ولله الحمد عندنا الامكانيات التي تمكنا أن نؤمن متطلبات الهند وغير الهند.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هذا شىء ممتاز ونعتقد أنه ممكن أن يكون أساس شراكة وربما تستثمر الشركات السعودية في مجال الطاقة في الهند وتستثمر الشركات الهندية في مجال الطاقة في المملكة. وهناك بعض التقارير التي تشير أو تعتقد أن احتياطات المملكة من البترول قد لا تكون في الحجم المتوقع فما رأيكم حول هذه الدراسات؟.
ـ جواب / قيل الكثير ولكن ان شاء الله أن احتياطى المملكة العربية السعودية مهما يقولون ويتكلمون لن يتأثر بعد خمس عشرة أو عشرين سنة انه أكثر من ذلك بكثير. ويمكن أن أغلب الدول هى التي تتأثر. أما المملكة العربية السعودية لا تتأثر أبدا وأغلب الحقول الان لم تكتشف.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين أنتم تحدثتم عن سعر البترول وأنه يجب أن ينخفض لانه يؤثر على الدول النامية وأنا أشارككم هذا الرأى. ونحن في الهند نتأثر من أسعار البترول العالية. والسؤال لكم خادم الحرمين الشريفين هل ممكن أن تعطونا فكرة عن أسباب ارتفاع البترول في الوقت الحاضر وامكانية تخفيضه؟.
ـ جواب / الشركات هي في اعتقادي التي تتلاعب بالاسواق. تقول ما هى الاسباب التي أدت الى ارتفاع الاسعار متطلبات السوق. كما أن بعض المصافي في بعض الدول ليست مستعدة لتحمل احتياجات الطاقة ولهذا لابد أن تستعد الهند بالمصافي التي تكفيها.
@ سؤال / وبالاضافة الى ذلك خادم الحرمين الشريفين هل ستعمل المملكة العربية السعودية ضمن منظمة الاوبك لمحاولة اقناع الدول الاخرى في محاولة تخفيض أسعار البترول. على سبيل المثال ايران تطالب بتخفيض الانتاج والذي ربما سيؤدى الى ارتفاع في الاسعار. هل المملكة ستتخذ اجراءات في منظمة الاوبك لضمان أو لمحاولة تخفيض أسعار البترول؟.
ـ جواب / مثل ما هو معروف حصل في منظمة أوبك اختلافات. ونحن وبعض الاصدقاء ساعدنا على جمع شمل الاوبك. والان لا يمكن أن نشذ عن الاوبك و نحن لا نحب الفرقة في الاوبك نحن نحب جمع شمل الاوبك وذلك بالهدوء والتشاور.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين لو تسمحوا لى انتقل لموضوع اخر وهو موضوع يخص المسلمين في الهند .. الهند فيها 150 مليون مسلم وتعتبر الدولة التي فيها ثانى أكبر عدد من المسلمين في العالم. هل هذا الامر سوف يؤثر على العلاقات السعودية الهندية وبالذات أن المملكة العربية السعودية هى بلد الحرمين الشريفين وهل تعتقدون أن المسلمين في الهند يستطيعون أن يلعبوا دورا في المنظمات الاسلامية كمنظمة المؤتمر الاسلامي.
ـ جواب / ما فيه شك أن لها تأثيرا ونأمل أن يهدى الله المسلمين للاتفاق فيما بينهم. وفي اعتقادى أن المسلمين اذا اتفقوا لا يضمرون أى عداء لاى بلد كان لانى وكل المسلمين نكن المحبة والصداقة والاخوة والتضامن. وكل ذلك في صالح الجميع لاننا كلنا نعبد ربا واحدا. ولهذا اعتقد أن التخوف من الاسلام وهذه الاشاعات التي تقال على المسلمين ليست صحيحة أبدا. وأتمنى من أصدقائنا في الهند أن يتعاملوا مع المسلمين في الهند بالشفافية.
@ سؤال / هل ترون دورا قد تستطيع أن تلعبه الهند في منظمات اسلامية مثل منظمة المؤتمر الاسلامي؟.
ـ جواب / نعم .. ولكن مثل ما عملته روسيا التي هى تتواجد مراقبة .. لكن الافضل أن يتفقوا مع الباكستان من أجل أن تطرح هذا الطلب.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين نتمنى أن تقوم الباكستان بتقديم طلب انضمام الهند لمنظمة المؤتمر الاسلامي. لكن لا أعلم أن هذا سوف يصير أو لا يصير. ولكن اسمحوا لي أن أتحدث عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية. شاهدت خلال زيارتي أن هناك الكثير من الانفتاح والاصلاح الذي يقوم في المملكة العربية السعودية. وأود أن أسالكم عن وجهة نظركم بشأن موضوع توسيع المشاركة في اتخاذ القرار في المملكة العربية السعودية وأمور مثل الاصلاحات الاقتصادية ووضع المرأة؟.
ـ جواب / الامور سائرة كلها. والمملكة العربية السعودية ليست كالدول الكبيرة مثل الهند والصين وأمريكا وغيرها. كم أخذوا من السنين في الديمقراطية كم أخذنا نحن في غضون نحو الخمس والسبعين سنة .. جميل منا. ولكن نحن الان نسير خطوة الى الامام ولا نحب أن نستعجل نخطو خطوة أو خطوتين أو خمس خطوات ثم تتراجع. لا .. لا نخطو خطوة الا خطوة ثابتة ان شاء الله وانا على الدرب سائرون ان شاء الله.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين على سبيل المثال في موضوع المرأة في المملكة العربية السعودية والتي قد نالت المملكة الكثير من الانتقادات حولها ما هى بعض الاشياء التي سوف تعملها المملكة لتحسين وضع المرأة؟.
ـ جواب / كل شيء نعمله .. التعليم نعلمهن والعمل موجود والانتخابات حصلت في بعض الغرف التجارية ونحن على الطريق لكن لا يمكن أن نقدم على أشياء ضد ما يتطلبه أغلب الشعب .. نقنع الشعب أولا واذا اقتنع الشعب السعودى فهذا الذي نحن نتمناه.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين لو تسمحوا لى أن أسالكم اخر سؤال وهو سؤال شخصى انتم تعتبرون من الجيل السعودى الذي بدأ عندما كانت المملكة العربية السعودية في بداية تأسيسها. وأنتم الان عندما كانت المملكة بلدا صحراويا ونحن الان نجرى هذه المقابلة معكم في مخيمكم في الصحراء هل تتذكرون أيام طفولتكم في المملكة وهل أنتم مشتاقون لها؟.
ـ جواب / نعم .. لان ذاك جيل الصدق .. و جيل الوفاء واعتقد أن الجيل الذي يأتى هذه الصفات خفيفة فيه .. وأنا اعتقد أن الذي لا يخاف من ربه لا يخشى الانتقاد اذا عمل شيئا سيئا. وكل شئ يعود الى مخافة الرب والصدق والوفاء والاخلاص لدينه ووطنه وأمته. الامة ككل لا فرق بين انسان وانسان لان المسلم يقدر الانسان مهما كانت ديانته .. يقدره ويحترمه مثل ما يحترم نفسه وفي نفس الوقت ماذا عملت الحروب في العالم غير الخراب والدمار وسفك الدماء .. خراب الانسانية وتقاليدها وعاداتها. العقيدة الاسلامية توحى بأن الحوار والتفاهم فوق كل شئ بلا حروب لان الحروب تدمر ولا تعمر.
@ المذيع / خادم الحرمين الشريفين أود أن أشكركم على هذه المقابلة التي اعتبرها شرفا عظيما لنا وأتمنى لكم رحلة سعيدة للهند وزيارة موفقه ان شاء الله وربما تضع أساسا جديدا لعلاقات متينة ومميزة بين البلدين.
ـ خادم الحرمين الشريفين / شكرا وأرجو أن تنقل تحياتى الى الشعب الهندي الصديق بمختلف دياناته وعقيدته لان المسلم ولله الحمد لا يحبذ العنف وتحياتى للحكومة وأشكركم.
@ المذيع / خادم الحرمين الشريفين سوف أحاول أن انقل تحياتكم للشعب الهندي شخصا شخصا ولكن الشعب الهندي عددهم بليون نسمه فلا اعتقد أننى أستطيع أن افعل ذلك ولكن سنحاول بقدر الامكان.
ـ خادم الحرمين الشريفين / اذا لم تستطع فان هذه الآلة تستطيع أن تفعل ذلك.
ثم أجاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أسئلة الصحفي الهندي المرافق لمذيع التلفزيون الهندي.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين بالنسبة للهند خلال حياتكم كيف كنتم تتطلعون للهند وهل تغيرت رؤيتكم خلال السنوات هل تعطونا خلفية عن ذلك؟.
ـ جواب / نعم أنا أقرأ قليلا عن الهند والان تطورت الهند أسرع من ذى قبل وهذا يدل على أن الشعب الهندي شعب عملى وشعب طموح وأتمنى للشعب الهندي التوفيق والنجاح.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين في عام 1981م خلال زيارة رئيسة الوزراء الهندية السابقة انديرا غاندى للمملكة العربية السعودية وفي البيان المشترك بينها وبين ولى العهد انذاك خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، قال البيان ان الامن والاستقرار في جنوب آسيا له علاقة أو مرتبط بالامن والاستقرار بالجزيرة العربية، هل تعتقدون أن هذا التقييم لا زال قائما أم لا؟.
ـ جواب / هذا كان في السابق أما الان فالامن في أنحاء العالم كله وحدة واحدة لان العالم أصبح صغيرا وما يؤثر على الجزء منه يؤثر على الكل.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هل تعتقد أن هناك دورا للهند أو تستطيع أن تساهم الهند في الامن والاستقرار في منطقة الخليج؟.
ـ جواب / نعم .. الهند دولة كبيرة وصديقة ولا يوجد شك أنها تساعد في ذلك.
ـــــــــــــــــ
حياااااااااااااااااااكم
همس الشفايف
جولتي الآسيوية ليست تغييرا في سياستنا ولا تؤثر في صداقتنا مع الولايات المتحدة
نهتم بعلاقتنا مع الهند وباكستان ونطلب منهما تغليب لغة الحوار
وصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، جولته الآسيوية التي يقوم بها حاليها بأنها مهمة، معربا عن سعادته بزيارته (المرتقبة) للهند التي وصفها بأنها صديق منذ زمن بعيد وطالب بأن العلاقات الباكستانية ـ الهندية قائمة على الصداقة وزوال التوتر لأجل مصلحتهما المشتركة وتغليب لغة الحوار، مشيرا الى أنه سيعمل على اقناع القيادة الهندية بأن العلاقات السعودية الهندية لا يجب أن ترتبط بالعلاقات الهندية ـ الباكستانية لأن المملكة بلد صديق للجارتين. جاء ذلك خلال حديث أدلى به ـ أيده الله ـ لقناة تلفزيون "إن دي تي في" الهندية، رافضا تفسيرا يشير الى أن جولته الآسيوية تعد تغييرا أو تعديلا في اتجاه السياسة الخارجية السعودية، مشيرا الى أن الصداقة السعودية ـ الأمريكية طويلة الأمد ولا يؤثر عليها هذا الموضوع. وعن مدى استعداد المملكة لتأمين احتياجات الهند البترولية قال الملك المفدى ان المملكة لديها الامكانيات لتأمين ذلك وأن التعاون في مجال الطاقة يعود الى رغبة الهند. وأكد تفضيل المملكة لخفض أسعار البترول لأن ارتفاعها ليس من مصلحة البلدان النامية. وأشار الى ان أسباب ارتفاع البترول في الوقت الراهن يعود الى الشركات التي تتلاعب بالاسواق وعدم استعداد بعض المصافي في بعض الدول لتحمل احتياجات الطاقة ولا بد للمصافي الهندية أن يكون لديها القدرة على ذلك. وأيد ـ حفظه الله ـ أن يكون للهند مشاركة في منظمة المؤتمر الاسلامي لكونها تضم الكثير من المسلمين، (مثل روسيا التي لها صفة مراقب في المنظمة)، وفضل أن تتفق الهند مع باكستان لطرح هذا الطلب، واصفا الشعب الهندي بأنه شعب عملي وطموح.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الاصلاح ماض في المملكة وقال اننا نسير خطوة الى الأمام بثبات ولا نحب أن نستعجل بحيث نخطو خمس خطوات مرة واحدة ثم نتراجع. مشددا على الاهتمام برؤية الشعب خاصة تجاه وضع المرأة.
وشدد على أن المملكة تحارب الارهاب وأن من يزعمون غير ذلك لا يمكن تصديقهم بل لهم أهداف ومقاصد، مشيرا الى أن الامن في أنحاء العالم كله أصبح الآن وحدة واحدة. وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن للهند أن تساعد في استقرار منطقة الخليج.
وفيما يلي نص حديث خادم الحرمين الشريفين لقناة تلفزيون "إن دي تي في" الهندية:
@ المذيع .. خادم الحرمين الشريفين .. انه شرف عظيم لنا ونحن سعداء جدا باتاحتك لنا هذه الفرصة لاجراء مقابلة معكم ونحن نتطلع الى زيارتكم الى الهند.
ـ خادم الحرمين الشريفين: شكرا جزيلا واننى أتطلع لزيارة الهند ولقاء أصدقائى هناك والشعب الهندي الصديق.
@ سؤال / اننا نعلم باهتمامكم بتحسين العلاقات بين المملكة العربية السعودية والهند ونعلم أنكم كنتم تولون الاهتمام هذا حينما كنتم وليا للعهد ونحن الان في هذه الزيارة التي تشمل الهند والصين هل هذا يعبر عن اهتمامكم الشخصي لتحسين العلاقات بين البلدين؟.
ـ جواب / نعم .. هذه الزيارة مهمة لان الهند ظلت صديقا منذ زمن بعيد للمملكة العربية السعودية. والهند تحظى بالاحترام من الشعب السعودى ومنى شخصيا واننا نتطلع أن تعود الصداقة الى ما كانت عليه وأكثر من ذلك.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هل تعتقدون أن العلاقات بين البلدين المملكة العربية السعودية والهند ربما ما كانت على أحسن ما يرام بسبب عناصر أخرى قد تكون الباكستان أو غيرها هل تعتقدون ذلك وأن هناك مجالا لتحسين هذه العلاقات؟.
ـ جواب / هذا صحيح انه لا يوجد شك في أن العلاقة مع الباكستان لها تأثير. ولكن أتمنى أنه يكون ما بين باكستان والهند صداقة ويزول التوتر الموجود الان لانه ليس من مصلحة الهند ولا الباكستان .. ما هي مصلحة الهند أو باكستان من التنافس والتناحر .. ليس من مصلحة الهند ولا من مصلحة باكستان أن تكونا في تناحر وقتل وخسارة وسمعة ليست طيبة لانهما جارتان ولغتهما واحدة فلماذا التناحر على شيء ممكن أن يعمل بالتحاور فيما بينهما ويحقنوا الارواح والدماء المسفوكة وفي نفس الوقت الخسائر الاقتصادية. وسمعة البلدين فوق كل شيء.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين نحن نتمنى ذلك ونحن نتمنى أن تتحسن العلاقات بين الهند وباكستان والسؤال الذي أود أن أطرحه عليكم هل خلال زيارتكم القادمة للهند ستقنعوا القيادة الهندية بان العلاقات السعودية الهندية ربما لا يجب أن تكون مرتبطة بالعلاقات الهندية الباكستانية؟.
ـ جواب / صحيح .. الباكستان ما فيه شك بلد صديق وشقيق والهند بلد صديق وتلك العلاقات لا تحول بيننا وبين الهند من أجل باكستان أبدا. يوجد مصالح .. كلاهما بلدان صديقان وما نتمناه نحن ويتمناه كل انسان أن تعود الصداقة الحقيقية بين الهند وباكستان وهذا ان شاء الله سيكون.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. هناك الكثيرون في الهند ينظرون للعلاقات السعودية مع الهند بأنها مرتبطة بالعلاقات الباكستانية. وهناك من يعتقد أن المملكة العربية السعودية أكبر داعم لباكستان وقد تكون هناك شكوك بأن المملكة العربية السعودية أو الجمعيات الخيرية السعودية تدعم المنظمات في الباكستان تدعو للتطرف وربما للارهاب .. هل هذا موضوع أنتم مهتمون فيه؟.
ـ جواب / لا يوجد شك في أن علاقتنا مع الباكستان جيدة كثيرا وندعم الحكومة الباكستانية أما الارهاب فبالعكس كيف انسان يدعم عدوا .. هذا أمر مستحيل.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. أنا سألت هذا السؤال لانه كان فيه اتهامات وجهت للمملكة تتعلق بدعم المملكة للتطرف والارهاب وبالذات في الدول الغربية والولايات المتحدة، هل من أولوياتكم اقناع العالم بان المملكة ضحية للارهاب وأن المملكة لا تدعم التطرف والارهاب؟.
ـ جواب / نتمنى أن كل واحد يتكلم بأننا ندعم الارهاب كائنا من كان أن يكرر هذا الشىء .. لان هذا غير مصدق ولا مقبول. كيف يساعد الانسان عدوه .. ولكن هؤلاء لهم أهداف ومقاصد. والمملكة العربية السعودية ولله الحمد تجمع ولا تفرق ولكن لا نحب نجيبهم بشىء. ليس واردا أبدا أن نساعد الارهاب ولكن نتمنى أنه يتكرر كى يفهم العالم بأنهم كذابون. فلا يوجد انسان يريد أن يساعد عدوه في العالم كله.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. أنا متأكد أن وجهة النظر هذه قد طرحتموها أو قدمتموها لكثير من الزعماء بمن فيهم نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى الذي زاركم في المملكة مؤخرا، السؤال .. هل العلاقات السعودية الامريكية والتي تعتبر علاقات مميزة وتاريخية هل هناك تعديل أو تغير فيها أو هل هناك اتجاه لدول اسيوية كبيرة مثل الصين والهند وهل تعتبر زيارتكم هذه احدى الخطوات لتغيير أو تعديل السياسة الخارجية السعودية وتوجها نحو آسيا؟.
ـ جواب / أبدا .. أمريكا صديقة لاكثر من ستين عاما. صداقتنا مهما حصل ومهما كان لا يؤثر عليها أى شىء لان بين الشعب السعودى والشعب الامريكى صداقة متينة وجيدة ولا يمكن أن تتأثر .. أما الصين أو الهند كلاهما بلدان صديقان وهذا معروف والمصالح بين العالم كله. أما أن ذلك يؤثر على الصداقة الامريكية .. فلا .. هذا لا يؤثر على تلك الصداقة.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين .. تحدثت عن المصالح التي تربط بين البلدين. والصين والهند لهما مصالح تربطهما مع المملكة العربية السعودية وبالذات في مجال الطاقة .. المملكة العربية السعودية تحتوى على أكثر من 25 بالمائة من احتياطى العالم من البترول .. والسؤال هل ممكن أن تصل المملكة العربية السعودية الى اتفاق طويل المدى مع الهند في مجال الطاقة وضمان توفير الطاقة للهند وهل تعتقد أن الهند كسوق استراتيجى للمملكة العربية السعودية هل تعتقدون أن بامكانكم الحصول على اتفاقية أو التوصل لاتفاقية مع الهند تضمن توفير الطاقة للهند من المملكة العربية السعودية؟.
ـ جواب / هذا يعود لرغبة الهند اذا كان لديها الرغبة الاكيدة فنحن كذلك ونحن نوفر الطاقة للهند ولانحاء العالم كله ونحن نفضل أن تنخفض أسعار البترول لان ارتفاعها ليس من مصلحة البلدان النامية.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين بالنسبة لسعر البترول كان بودى أن أتحدث معكم عنه ولكن اذا تسمحوا لى أسالكم سؤالا ثانيا وهو يتعلق بتوفير احتياجات الهند من البترول .. الهند كما تعلمون بحاجة ماسة الى البترول وبالذات على المدى الطويل والشركات الهندية استثمرت أو اشترت حقول بترول في أنحاء العالم كما أن هناك أنبوب غاز ممدود من ايران الى الهند لتوفير الغاز للهند فهل بامكانكم خادم الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية أن تضمنوا احتياجات الهند من البترول على المدى الطويل؟.
جواب / ولله الحمد عندنا الامكانيات التي تمكنا أن نؤمن متطلبات الهند وغير الهند.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هذا شىء ممتاز ونعتقد أنه ممكن أن يكون أساس شراكة وربما تستثمر الشركات السعودية في مجال الطاقة في الهند وتستثمر الشركات الهندية في مجال الطاقة في المملكة. وهناك بعض التقارير التي تشير أو تعتقد أن احتياطات المملكة من البترول قد لا تكون في الحجم المتوقع فما رأيكم حول هذه الدراسات؟.
ـ جواب / قيل الكثير ولكن ان شاء الله أن احتياطى المملكة العربية السعودية مهما يقولون ويتكلمون لن يتأثر بعد خمس عشرة أو عشرين سنة انه أكثر من ذلك بكثير. ويمكن أن أغلب الدول هى التي تتأثر. أما المملكة العربية السعودية لا تتأثر أبدا وأغلب الحقول الان لم تكتشف.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين أنتم تحدثتم عن سعر البترول وأنه يجب أن ينخفض لانه يؤثر على الدول النامية وأنا أشارككم هذا الرأى. ونحن في الهند نتأثر من أسعار البترول العالية. والسؤال لكم خادم الحرمين الشريفين هل ممكن أن تعطونا فكرة عن أسباب ارتفاع البترول في الوقت الحاضر وامكانية تخفيضه؟.
ـ جواب / الشركات هي في اعتقادي التي تتلاعب بالاسواق. تقول ما هى الاسباب التي أدت الى ارتفاع الاسعار متطلبات السوق. كما أن بعض المصافي في بعض الدول ليست مستعدة لتحمل احتياجات الطاقة ولهذا لابد أن تستعد الهند بالمصافي التي تكفيها.
@ سؤال / وبالاضافة الى ذلك خادم الحرمين الشريفين هل ستعمل المملكة العربية السعودية ضمن منظمة الاوبك لمحاولة اقناع الدول الاخرى في محاولة تخفيض أسعار البترول. على سبيل المثال ايران تطالب بتخفيض الانتاج والذي ربما سيؤدى الى ارتفاع في الاسعار. هل المملكة ستتخذ اجراءات في منظمة الاوبك لضمان أو لمحاولة تخفيض أسعار البترول؟.
ـ جواب / مثل ما هو معروف حصل في منظمة أوبك اختلافات. ونحن وبعض الاصدقاء ساعدنا على جمع شمل الاوبك. والان لا يمكن أن نشذ عن الاوبك و نحن لا نحب الفرقة في الاوبك نحن نحب جمع شمل الاوبك وذلك بالهدوء والتشاور.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين لو تسمحوا لى انتقل لموضوع اخر وهو موضوع يخص المسلمين في الهند .. الهند فيها 150 مليون مسلم وتعتبر الدولة التي فيها ثانى أكبر عدد من المسلمين في العالم. هل هذا الامر سوف يؤثر على العلاقات السعودية الهندية وبالذات أن المملكة العربية السعودية هى بلد الحرمين الشريفين وهل تعتقدون أن المسلمين في الهند يستطيعون أن يلعبوا دورا في المنظمات الاسلامية كمنظمة المؤتمر الاسلامي.
ـ جواب / ما فيه شك أن لها تأثيرا ونأمل أن يهدى الله المسلمين للاتفاق فيما بينهم. وفي اعتقادى أن المسلمين اذا اتفقوا لا يضمرون أى عداء لاى بلد كان لانى وكل المسلمين نكن المحبة والصداقة والاخوة والتضامن. وكل ذلك في صالح الجميع لاننا كلنا نعبد ربا واحدا. ولهذا اعتقد أن التخوف من الاسلام وهذه الاشاعات التي تقال على المسلمين ليست صحيحة أبدا. وأتمنى من أصدقائنا في الهند أن يتعاملوا مع المسلمين في الهند بالشفافية.
@ سؤال / هل ترون دورا قد تستطيع أن تلعبه الهند في منظمات اسلامية مثل منظمة المؤتمر الاسلامي؟.
ـ جواب / نعم .. ولكن مثل ما عملته روسيا التي هى تتواجد مراقبة .. لكن الافضل أن يتفقوا مع الباكستان من أجل أن تطرح هذا الطلب.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين نتمنى أن تقوم الباكستان بتقديم طلب انضمام الهند لمنظمة المؤتمر الاسلامي. لكن لا أعلم أن هذا سوف يصير أو لا يصير. ولكن اسمحوا لي أن أتحدث عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية. شاهدت خلال زيارتي أن هناك الكثير من الانفتاح والاصلاح الذي يقوم في المملكة العربية السعودية. وأود أن أسالكم عن وجهة نظركم بشأن موضوع توسيع المشاركة في اتخاذ القرار في المملكة العربية السعودية وأمور مثل الاصلاحات الاقتصادية ووضع المرأة؟.
ـ جواب / الامور سائرة كلها. والمملكة العربية السعودية ليست كالدول الكبيرة مثل الهند والصين وأمريكا وغيرها. كم أخذوا من السنين في الديمقراطية كم أخذنا نحن في غضون نحو الخمس والسبعين سنة .. جميل منا. ولكن نحن الان نسير خطوة الى الامام ولا نحب أن نستعجل نخطو خطوة أو خطوتين أو خمس خطوات ثم تتراجع. لا .. لا نخطو خطوة الا خطوة ثابتة ان شاء الله وانا على الدرب سائرون ان شاء الله.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين على سبيل المثال في موضوع المرأة في المملكة العربية السعودية والتي قد نالت المملكة الكثير من الانتقادات حولها ما هى بعض الاشياء التي سوف تعملها المملكة لتحسين وضع المرأة؟.
ـ جواب / كل شيء نعمله .. التعليم نعلمهن والعمل موجود والانتخابات حصلت في بعض الغرف التجارية ونحن على الطريق لكن لا يمكن أن نقدم على أشياء ضد ما يتطلبه أغلب الشعب .. نقنع الشعب أولا واذا اقتنع الشعب السعودى فهذا الذي نحن نتمناه.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين لو تسمحوا لى أن أسالكم اخر سؤال وهو سؤال شخصى انتم تعتبرون من الجيل السعودى الذي بدأ عندما كانت المملكة العربية السعودية في بداية تأسيسها. وأنتم الان عندما كانت المملكة بلدا صحراويا ونحن الان نجرى هذه المقابلة معكم في مخيمكم في الصحراء هل تتذكرون أيام طفولتكم في المملكة وهل أنتم مشتاقون لها؟.
ـ جواب / نعم .. لان ذاك جيل الصدق .. و جيل الوفاء واعتقد أن الجيل الذي يأتى هذه الصفات خفيفة فيه .. وأنا اعتقد أن الذي لا يخاف من ربه لا يخشى الانتقاد اذا عمل شيئا سيئا. وكل شئ يعود الى مخافة الرب والصدق والوفاء والاخلاص لدينه ووطنه وأمته. الامة ككل لا فرق بين انسان وانسان لان المسلم يقدر الانسان مهما كانت ديانته .. يقدره ويحترمه مثل ما يحترم نفسه وفي نفس الوقت ماذا عملت الحروب في العالم غير الخراب والدمار وسفك الدماء .. خراب الانسانية وتقاليدها وعاداتها. العقيدة الاسلامية توحى بأن الحوار والتفاهم فوق كل شئ بلا حروب لان الحروب تدمر ولا تعمر.
@ المذيع / خادم الحرمين الشريفين أود أن أشكركم على هذه المقابلة التي اعتبرها شرفا عظيما لنا وأتمنى لكم رحلة سعيدة للهند وزيارة موفقه ان شاء الله وربما تضع أساسا جديدا لعلاقات متينة ومميزة بين البلدين.
ـ خادم الحرمين الشريفين / شكرا وأرجو أن تنقل تحياتى الى الشعب الهندي الصديق بمختلف دياناته وعقيدته لان المسلم ولله الحمد لا يحبذ العنف وتحياتى للحكومة وأشكركم.
@ المذيع / خادم الحرمين الشريفين سوف أحاول أن انقل تحياتكم للشعب الهندي شخصا شخصا ولكن الشعب الهندي عددهم بليون نسمه فلا اعتقد أننى أستطيع أن افعل ذلك ولكن سنحاول بقدر الامكان.
ـ خادم الحرمين الشريفين / اذا لم تستطع فان هذه الآلة تستطيع أن تفعل ذلك.
ثم أجاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أسئلة الصحفي الهندي المرافق لمذيع التلفزيون الهندي.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين بالنسبة للهند خلال حياتكم كيف كنتم تتطلعون للهند وهل تغيرت رؤيتكم خلال السنوات هل تعطونا خلفية عن ذلك؟.
ـ جواب / نعم أنا أقرأ قليلا عن الهند والان تطورت الهند أسرع من ذى قبل وهذا يدل على أن الشعب الهندي شعب عملى وشعب طموح وأتمنى للشعب الهندي التوفيق والنجاح.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين في عام 1981م خلال زيارة رئيسة الوزراء الهندية السابقة انديرا غاندى للمملكة العربية السعودية وفي البيان المشترك بينها وبين ولى العهد انذاك خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، قال البيان ان الامن والاستقرار في جنوب آسيا له علاقة أو مرتبط بالامن والاستقرار بالجزيرة العربية، هل تعتقدون أن هذا التقييم لا زال قائما أم لا؟.
ـ جواب / هذا كان في السابق أما الان فالامن في أنحاء العالم كله وحدة واحدة لان العالم أصبح صغيرا وما يؤثر على الجزء منه يؤثر على الكل.
@ سؤال / خادم الحرمين الشريفين هل تعتقد أن هناك دورا للهند أو تستطيع أن تساهم الهند في الامن والاستقرار في منطقة الخليج؟.
ـ جواب / نعم .. الهند دولة كبيرة وصديقة ولا يوجد شك أنها تساعد في ذلك.
ـــــــــــــــــ
حياااااااااااااااااااكم
همس الشفايف