همس الشفايف
02-07-2006, 11:57 PM
تنشأ الأمراض الفيروسية من الغذاء ، نتيجة تناول أغذية تحوي أعداداً كافية من كائنات حية دقيقة أو كميات كافية من السموم الناتجة منها لظهور أعراض المرض .
يقوم الغذاء أحياناً بنقل بعض البكتيريا والفيروسات المرضية ، أي يكون ناقلاً للميكروب فقط ، دون أن يساعد في نمو هذه الميكروبات .
تعتبر الفيروسات أهم هذه الكائنات حالياً ، وذلك لانتشار الأمراض الفيروسية من مصادر متعددة أهمها الغذاء والماء ، حيث أظهرت بعض التقارير أن حوالي 10 % من حالات التسمم الغذائي ، بصفة عامة في بريطانيا ، كان من الصعب تحديد البكتيريا المسببة لهذا التسمم ، وتشير كثير من الدلائل إلى أن الفيروسات تلعب دوراً هاماً في كثير من هذه الحالات . كما أشارت التقارير إلى وجود أكثر من 100 فيروس معوي يجد طريقه للصرف الصحي ، التي تلوث الأغذية والمياه .
تعتبر الفيروسات أصغر العوامل المعدية التي تسبب المرض ، وتحتوي إما على DNA أو RNA ، ويعني مصطلح فيروس ( السّم ) ، وهي أصغر من الخلية البكتيرية بـ 10 – 100 مرة ، وأهم ما يميز الفيروسات هي أنها خاملة أيضياً ، حيث أن جميع الفيروسات تعيش متطفلة على خلايا العائل الذي تصيبه .
درجة الحرارة تؤثر سلبياً على الفيروسات وخاصة المغلّفة . وبعض الفيروسات مثل Rotavirus تكون أكثر مقاومة للحرارة عن أنواع الـ Salmonella المقـاومة للحرارة .
بعض الفيروسات تقـاوم درجة حرارة البسترة مثـل فيروس الـحمى القلاعيـة ( FMDV ) ، حيث أنها تبقى معدية بعد التسخين عند 72 درجة مئوية لمدة 15 ثانية ، وكذلك فيروس Norwalk لا يتلف بدرجات حرارة التسخين .
كما أن الفيروسات مقاومة لتغيرات الأسّ الهيدروجيني التي تتراوح بين 5 – 9 .
يتم القضاء على الفيروسات بالأشعة سواء كانت متأينة أو غير متأينة ، لكن تأثير الأشعة المتأينة أقوى على الفيروسات من الأشعة غير المتأينة .
ومن الفيروسات التي ارتبطت بحالات وبائية ناتجة عن الغذاء نذكر :-
· فيروس شلل الأطفال ( Poliovirus )، هذه الفيروسات مقـاومة للأسّ الهيدروجيني الحامضي . وتعتبر الأغذية والمياه من أكثر الطرق شيوعاً في نقل هذه الفيروسات ، خاصة في المناطق السيئة من حيث النظافة والنواحي الصحية . وقد تمّ تسجيل 12 حالة وبائية من شلل الأطفال في أوربا والولايات المتحدة ، نتيجة تناول الحليب ومنتجاته في الفترة ما بين 1916 – 1975 . ولضمان الحماية من هذا الفيروس يجب مكافحة الذبـاب وتجنب تلوث الطعام والشراب مع بسترة الحلـيب ( 71 – 72 درجة مئوية لمدة لا تقل عن 15 ثانية ) .
· فيروس التهاب الكبد A ( Hepatitis – A virus ) ، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية WHO أن التهاب الكبد الفيروسي A عدوى شائعة في المناطق الشمالية من أفريقيا ، أمريكا الوسطى والجنوبية وجميع مناطق آسيا . وقد تمّ تسجيل أول حالة وبائية لالتهاب الكبد الفيروسي A في السويد سنة 1950 نتيجة تناول المحاريات ، كما حدثت في الصين حالة وبائية سنة 1991 حيث أصيب أكثر من 400.000 شخـص بالتهاب الكبد الفيروسي A نتيجة تناولهم لأصداف ملوثة ، والمعاملة الحرارية للأغذية على درجة 90 درجة مئوية لـمدة 90 ثانية ضرورية للقضاء على الفيروس .
· فيروسات Rotavirus ، وهي من الفيروسات المسؤولة عن مرض قيء الشتاء حيث تسبب التهابات معد معوية gastroenteritis للأطفال بشكل كبير ، وتحدث العدوى نتيجة تناول أغذية ملوثة بالمواد البرازية أو الماء أو المخبوزات والوجبات السريعة . اكتشفت هذه الفيروسات سنة 1973 حيث سببت التهابات معوية في الأطفال الرضـع .
· فيروسات Norwalk virus ، تسبب أيضاً مرض قيء الشتاء ، ويرتبط التسمم بهذه الفيروسات بأغذية معينة خاصة الأصداف . وتقريباً 181.000 حالة تحدث سنوياً بفيروس Norwalk ، وفي سنة 1982 حدثت حالات وبائية كبيرة ناتجة عن استهلاك محاريات Clams و Oysters الخام من المياه الساحلية لشمال غرب الولايات المتحدة .
مما سبق نرى بأن الغذاء كان سبباً في إحداث الحالات الوبائية الناجمة عن الفيروسات ، وأكثر الأغذية التي ارتبطت بتلك الحالات هي الأصداف ( المحاريات ) وذلك لطبيعة تغذيتها أولاً ، ولأنها تؤكل نيئة ثانياً .
وأعتبر فيروس التهاب الكبد الوبائي A أكثر الفيروسات ارتباطاً بالأغذية الملوثة وخاصة المحاريات .
ولمقاومة الفيروسات للعديد من العوامل تمّ اللجوء لعملية Depuration وهي معاملة ما قبل الصيد للأصداف والتي تضمن التخلص من الفيروسات إن وجدت ، حيث توضع المحاريات الحية في أحواض بها مياه البحر النظيفة لمدة 36 ساعة ، لكن دراسات معملية أشارت بأن نسبة من جزيئات الفيروس المتبقية في المحاريات بعد التنقية كانت مسئولة عن حالات وبائية نتيجة تناول تلك المحاريات .
ومن هنا كان التخوف من تلوث الأغذية بالفيروسات ، وذلك لأن الفيروسات لا تعطي دلائل أو مؤشرات فساد في الأغذية حتى يمكننا تفادي تناولها .
****************
دمتم ساااااااالمين
همس الشفايف
يقوم الغذاء أحياناً بنقل بعض البكتيريا والفيروسات المرضية ، أي يكون ناقلاً للميكروب فقط ، دون أن يساعد في نمو هذه الميكروبات .
تعتبر الفيروسات أهم هذه الكائنات حالياً ، وذلك لانتشار الأمراض الفيروسية من مصادر متعددة أهمها الغذاء والماء ، حيث أظهرت بعض التقارير أن حوالي 10 % من حالات التسمم الغذائي ، بصفة عامة في بريطانيا ، كان من الصعب تحديد البكتيريا المسببة لهذا التسمم ، وتشير كثير من الدلائل إلى أن الفيروسات تلعب دوراً هاماً في كثير من هذه الحالات . كما أشارت التقارير إلى وجود أكثر من 100 فيروس معوي يجد طريقه للصرف الصحي ، التي تلوث الأغذية والمياه .
تعتبر الفيروسات أصغر العوامل المعدية التي تسبب المرض ، وتحتوي إما على DNA أو RNA ، ويعني مصطلح فيروس ( السّم ) ، وهي أصغر من الخلية البكتيرية بـ 10 – 100 مرة ، وأهم ما يميز الفيروسات هي أنها خاملة أيضياً ، حيث أن جميع الفيروسات تعيش متطفلة على خلايا العائل الذي تصيبه .
درجة الحرارة تؤثر سلبياً على الفيروسات وخاصة المغلّفة . وبعض الفيروسات مثل Rotavirus تكون أكثر مقاومة للحرارة عن أنواع الـ Salmonella المقـاومة للحرارة .
بعض الفيروسات تقـاوم درجة حرارة البسترة مثـل فيروس الـحمى القلاعيـة ( FMDV ) ، حيث أنها تبقى معدية بعد التسخين عند 72 درجة مئوية لمدة 15 ثانية ، وكذلك فيروس Norwalk لا يتلف بدرجات حرارة التسخين .
كما أن الفيروسات مقاومة لتغيرات الأسّ الهيدروجيني التي تتراوح بين 5 – 9 .
يتم القضاء على الفيروسات بالأشعة سواء كانت متأينة أو غير متأينة ، لكن تأثير الأشعة المتأينة أقوى على الفيروسات من الأشعة غير المتأينة .
ومن الفيروسات التي ارتبطت بحالات وبائية ناتجة عن الغذاء نذكر :-
· فيروس شلل الأطفال ( Poliovirus )، هذه الفيروسات مقـاومة للأسّ الهيدروجيني الحامضي . وتعتبر الأغذية والمياه من أكثر الطرق شيوعاً في نقل هذه الفيروسات ، خاصة في المناطق السيئة من حيث النظافة والنواحي الصحية . وقد تمّ تسجيل 12 حالة وبائية من شلل الأطفال في أوربا والولايات المتحدة ، نتيجة تناول الحليب ومنتجاته في الفترة ما بين 1916 – 1975 . ولضمان الحماية من هذا الفيروس يجب مكافحة الذبـاب وتجنب تلوث الطعام والشراب مع بسترة الحلـيب ( 71 – 72 درجة مئوية لمدة لا تقل عن 15 ثانية ) .
· فيروس التهاب الكبد A ( Hepatitis – A virus ) ، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية WHO أن التهاب الكبد الفيروسي A عدوى شائعة في المناطق الشمالية من أفريقيا ، أمريكا الوسطى والجنوبية وجميع مناطق آسيا . وقد تمّ تسجيل أول حالة وبائية لالتهاب الكبد الفيروسي A في السويد سنة 1950 نتيجة تناول المحاريات ، كما حدثت في الصين حالة وبائية سنة 1991 حيث أصيب أكثر من 400.000 شخـص بالتهاب الكبد الفيروسي A نتيجة تناولهم لأصداف ملوثة ، والمعاملة الحرارية للأغذية على درجة 90 درجة مئوية لـمدة 90 ثانية ضرورية للقضاء على الفيروس .
· فيروسات Rotavirus ، وهي من الفيروسات المسؤولة عن مرض قيء الشتاء حيث تسبب التهابات معد معوية gastroenteritis للأطفال بشكل كبير ، وتحدث العدوى نتيجة تناول أغذية ملوثة بالمواد البرازية أو الماء أو المخبوزات والوجبات السريعة . اكتشفت هذه الفيروسات سنة 1973 حيث سببت التهابات معوية في الأطفال الرضـع .
· فيروسات Norwalk virus ، تسبب أيضاً مرض قيء الشتاء ، ويرتبط التسمم بهذه الفيروسات بأغذية معينة خاصة الأصداف . وتقريباً 181.000 حالة تحدث سنوياً بفيروس Norwalk ، وفي سنة 1982 حدثت حالات وبائية كبيرة ناتجة عن استهلاك محاريات Clams و Oysters الخام من المياه الساحلية لشمال غرب الولايات المتحدة .
مما سبق نرى بأن الغذاء كان سبباً في إحداث الحالات الوبائية الناجمة عن الفيروسات ، وأكثر الأغذية التي ارتبطت بتلك الحالات هي الأصداف ( المحاريات ) وذلك لطبيعة تغذيتها أولاً ، ولأنها تؤكل نيئة ثانياً .
وأعتبر فيروس التهاب الكبد الوبائي A أكثر الفيروسات ارتباطاً بالأغذية الملوثة وخاصة المحاريات .
ولمقاومة الفيروسات للعديد من العوامل تمّ اللجوء لعملية Depuration وهي معاملة ما قبل الصيد للأصداف والتي تضمن التخلص من الفيروسات إن وجدت ، حيث توضع المحاريات الحية في أحواض بها مياه البحر النظيفة لمدة 36 ساعة ، لكن دراسات معملية أشارت بأن نسبة من جزيئات الفيروس المتبقية في المحاريات بعد التنقية كانت مسئولة عن حالات وبائية نتيجة تناول تلك المحاريات .
ومن هنا كان التخوف من تلوث الأغذية بالفيروسات ، وذلك لأن الفيروسات لا تعطي دلائل أو مؤشرات فساد في الأغذية حتى يمكننا تفادي تناولها .
****************
دمتم ساااااااالمين
همس الشفايف