dr dre
04-26-2005, 09:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
فإني قد انتشلت موضوع في غاية الأهمية دينا وعمليا ً وهو الغزو الفكري وفي حكمه كالاحتلال الثقافي وأردت إلقائه إلى مسامعك ولكن مالنا في إلقائه بد فنظمت هذا الموضوع وقسمته على الآتي:
الفهرس:
1) تمهيد
2) المقدمة
3) المحتوى
4) الخاتمة
5) المراجع العامة و المفردات اللغوية
ملحوظة: إنما وضعت الأرقام للتبيين على المستفيدين في توفير الوقت فإذا وجدت الرقم أي انظر إلى المراجع أو المفردات اللغوية.
واقعة غريبة من نوعها...
دعا بعض المسلمين في أميركا إلى الصلاة. الصلاة خلف امرأة خلف امرأة يا مسلمين تصلي بهم وتخطب بهم...تصلي بهذه الفئة من الناس التي قدموا النساء على الرجال في الإمامة فتخطب الجمعة في محاولة لتطوير الوضع الإسلامي في أميركا إنه لبداية الاحتلال الثقافي والسم الفكري المخبوء(9) الذي كانت من وراء هذا الاحتلال دولة أميركا التي أرادت التحريف في الدين لأن الدين محفوظ عند الله وهم, عالمين بهذه الحقيقة فإنهم ينظرون للحق ويسمعونه لكن يعرضون عنه والدليل على أن الله تكفل بحفظ القرآن من كتاب الله المعجزة الخالدة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم – قوله تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "(2) والمدلول شرحه متناول كالآتي:
يتحدث الله عن نفسه في الآية الكريمة بقوله ((نحن)) وهي تدل على عظمته سبحانه وتعالى وكذلك في صياغ كل الآية يتحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع, ثم يقول الله –عز وجل- بأنه هو الذي نزل الذكر أي القرآن الكريم, وأن الله عز وجل سيحفظه من التحريف والتغيير أبد الدهر وهذا يدل على أن القرآن هو خاتم الكتب السماوية وأعظمها إذ أنه سلم من التحريف فتكفل الله –عز وجل- على حفظه بنفسه.
وبهذا التمهيد سوف نتناول الموضوع الذي على يدل على خطر الأفكار الغربية :
الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنة فانقادت لإتباعها وارتاحت لسماعها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له إلها أحداً. فردا صمدا ً أما قبل:"ربنا لاعلم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير" وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله ما أكرمه عبدا ً وسيدا ً الذي انخفضت بحقه كلمة الباطل بعد ارتفاعها واتصلت بإرساله أنوار الهدى وظهرت حجتها بعد انقطاعها وأطهره مضجعا ً ومولدا ً, وأبهره صدرا ًوموردا ً صلوات الله عليه وأتم التسليم وعلى آله وصحبه غيوث الندى وليوث العدى, صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها أما بعد:
هذا والله ما حصل فعلا...في خطبة في يوم الجمعة ومن بعد ذلك صلت المرآة كإمام لصلاة الجمعة في وسط الرجال ومكان يعم بالرجال ....هل يجوز ما فعلته ...هل هذه المرأة أصلا تعرف دين الله .... ألا يعرف بأن المرأة جمسها وهو في كامل استقامته يغري الرجل فما بالك وهي تركع وتسجد وتتمايل بجسدها أمامه ...تالله إنه لم يحصل في الإسلام قط بأمر مثل هذا ولا في الجاهلية(8)... أيقدمون المرأة على الرجل؟؟!!... فلو أخذنا على سبيل الواقع فإن جسم المرأة يثير الشهوات فوجود الطبيعة يكون بحفظ النسل الوجودي(10),
فهل يجوز للمرأة أن تُصلى بالرجال في يوم الجمعة وتخطب فيهم ؟
جزا الله خيرا فضيلة الشيخ / .... خالد بن محمد الماجد .... عندما سئل فرد بهذا الرد الموجز:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة مطلقاً، ومنها صلاة الجمعة، ولا أن تخطب فيهم خطبة الجمعة فضلاً عن أن تتولاها، ولا يجوز للرجال أن يصلوا خلفها، أو يستمعوا خطبتها، بل ولا يجوز لجماعة النساء إقامة الجمعة إذا لم يحضرهن رجال تصح بهم الجمعة، ولو فعلن شيئاً من ذلك لم تصح الصلاة ولا الجمعة، ووجب عليهن إعادتها ظهراً، ووجب على من صلى خلفهن من الرجال إعادة صلاته.
وإذ طالعت في كتب الفقه لوجدت رغم اختلاف المذاهب حيث إنهم يشترطون لصحة الإمامة أن يكون إمامهم ذكراً، ولصحة إقامة الجمعة أن يحضر عدد لا يقل عن ثلاثة من الذكور المميزين(11).
وهذا الحكم من أوضح شرائع الإسلام، وعليه أهل القرون المفضلة (12). ومن بعدهم من الأئمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من العلماء المعتبرين، حتى ليبلغ أن يكون معلوماً من الدين بالضرورة، فلا يكاد يجهله أحد من المسلمين، بل لا أعلم أحداً من المبتدعة خالف فيه، وذلك لتتابع الأجيال من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا على العمل بمقتضاه، وعدم مخالفته.
ولم يسجل التاريخ – فيما أعلم – أن امرأة خطبت الجمعة بالمسلمين، وهذا التقرير مستند إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين(13)، فقد كان من الصحابيات من هن من أكابر أهل العلم ومرجع كبار الصحابة في الفتوى، كعائشة وغيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يسند النبي صلى الله عليه وسلم إليهن إمامة الرجال، أو خطبة الجمعة بهم، ولا في واقعة واحدة.
وقد التزمن بهذا الحظر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فما أمّت الرجال منهن امرأة، ولا خطبت الجمعة، فلو كان جائزاً لفعلنه، كما كن يعلمن الرجال العلم ويفتينهم، خاصة مع حاجة الصحابة إلى علمهن، ولأن المرأة مأمورة بالتأخر عن صفوف الرجال كما في حديث أبي هريرة مرفوعا "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"(4).فكيف تكون إماماً للرجال مما يقتضيها أن تكون أمام صفوفهم ، كما أن تولي المرأة الخطبة يقتضيها رفع صوتها وهذا منكر آخر، حيث نهى الشرع المرأة أن ترفع صوتها ولو في العبادة كما في الذكر والتكبير والتلبية في الحج والعمرة.
وبناء على ما تقدم يكون من خالف هذا الحكم فأفتى بضده، أو عمل بغير مقتضاه مرتكباً خطأً صريحاً، ومعصية بينة، ومنكراً ظاهراً، وهو شذوذ عن جماعة المسلمين وخروج عن قولهم ، ما كان ليقع لولا ضعف أهل الحق، وقوة أهل الباطل المادية، حتى طمعوا أن يقلبوا الباطل حقاً.
فيجب على المخالف التوبة من هذا المنكر إن كان وقع فيه، أو تركه وعدم فعله إن لم يفعله بعد، فإن أصر على المخالفة فهو إما صاحب هوى، أو جاهل بالشرع، وكل منهما ليس بأهل أن يتولى الإمامة أو الخطابة، لو كان ممن تصح منه، كما يجب على من علم بهذا المنكر في أي مكان أو زمان أن ينكره حسب طاقته، كما لا يجوز للمسلمين تمكين أحد من ذلك، ولا موافقته عليه، ولا الاقتداء به فيه.
وإني أوصي نفسي وجميع إخواني المسلمين بالتمسك بعرى هذا الدين، والرضا بعقائده، وشرائعه، فإنه الدين الذي أكمله الله لنا، ورضيه، وأتم به النعمة علينا، وامتن بذلك، فقال جلّ وعلا: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"(5) كما أوصيهم ونفسي بالصبر على ما يعرض من الابتلاء والتمحيص في هذا الزمان العصيب على أهل الإسلام، وليقتدوا بالأنبياء من قبلهم الذين ابتلوا فصبروا فأثنى الله عليهم وأمر بالاقتداء بهم، فقال الله تعالى:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"(7).
ولنعلم أن أهل الكفر من أهل الكتاب والمشركين لن يقبلوا منا بأقل من اتباعهم في ملتهم جميعها، مهما سرنا في ركابهم، وداهناهم، وأسخطنا ربنا لنرضيهم، سواء في مثل قضية مساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، وهي ذريعة هذا المنكر الشنيع، أو ما كان أجل من ذلك من العقائد والشرائع، كما قال الله تعالى:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"(6)
نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يثبت مهتديهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.سبحان الله أصبحت أميركا تحاول هدم ديننا الحنيف بشتى السبل
بل ودَدَت لو يُنفى.
المرأة صلاتها التي تأخذ عليها كل الأجر العظيم في بيتها وحتى خلف زوجها إذا صلوا في وقت واحد ...
اللهم احفظنا واحفظ أمة الإسلام من هذا السم الفكري....
وختامه مسك ٌ:
هذا آخر ما وقفنا عليه من الاحتلال الثقافي, وقد أحببت أن أختم هذه الكتابة بدعاء شريف نقلته من طهارة القلوب لسيدي الولي العارف بالله عبد العزيز الديريني(1) نفعنا الله ببركته وبركة علومه:
إلهي لو أردت إهانتنا لم تهدنا, ولو أردت فضيحتنا لم تسترنا. فتمم اللهم ما به بدأتنا ولا تسلبنا ما به أكرمتنا إلهي عرفتنا بربوبيتك(14) وغرقتنا في بحار نعمتك ودعوتنا إلى دار قدسك, ونعمتنا بذكرك وأنسك, إلهي إن ظلمة ظلمنا لأنفسنا, قد عمت وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت, فالعجز شامل والحصر حاصل والتسليم أسلم وأنت بالحال أعلم, إلهي ما عصيناك جهلا بعقابك ولا تعرضا لعذابك ولا استخفافا ً بنظرك, ولكن سولت لنا أنفسنا وأعانتنا شقوتنا وغرنا سترك علينا وأطمعنا في عفوك برك بنا, فالآن من عذابك من سينقذنا؟ وبحبل من نعتصم إن أنت قطعت حبلك عنا وأخجلتنا من الوقوف غدا بين يديك؟ وافضيحتنا إذا عرضت أعمالنا القبيحة عليك! اللهم اغفر
ما علمت ولا تهتك ما سترت إلهي إن كنا قد عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل حيث علمنا أن لنا ربا ً يغفر ولا يبالي,إلهي أنت أعلم بالحال والشكوى وأنت قادر على كشف البلوى, اللهم يا من سترت الزلات وغفرت السيئات أجرنا من مكرك ووفقنا لشكرك, إلهي أتحرق بالنار وجها كان لك مصليا ً ولسانا كان لك ذاكرا ًو داعيا ً, لا بالذي دلنا عليك ورغبنا فيما لديك وأمرنا بالخضوع بين يديك, هو محمد خاتم أنبيائك,وسيد أصفيائك فإن حقه علينا أعظم الحقوق بعد حقك كما أن منزلته أشرف منازل خلقك,..وصل وسلم يارب على سيدنا محمد وآله وصحبه وجميع الأنبياء والمرسلين, وارحم عبادا ًغرهم طول إمهالك وأطمعهم كثرة فضائلك وذلوا لعزك وجلالك ومدوا أكفهم لطلب نوالك ولولا هدايتك لم يصلوا إلى ذلك.
مراجع الموضوع:
1/ الدعاء مقتبس من دعاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الديريني.
2/ قوله تعالى:" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " من السورة المكية - سورة الحجر - الآية 9.
3/ بعض الأحكام منتشلة من كتاب أصول الفقه - تصنيف ديوي - الديانات.
4/حديث أبو هريرة المرفوع عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-"خير صفوف الرجال..." رواه مسلم في صحيحه .
5/ قوله تعالى:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " من السورة المدنية - سورة
المائدة - الآية 3.
6/ قول الله تعالى:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" من السورة المدنية - سورة البقــــــــــرة - الآيـــــة 120.
7/ قول الله تعالى:" فاصبروا كما صبر أولوا العزم " من السورة المكية - سورة الأحقــاف - الآية 34.
المفردات اللغوية:
8/ الجاهلية : هي العصر الذي يسبق بعثة النبي – صلوات الله عليه وأتم التسليم – بحوالي 150 سنة والمقصود بها الجهل الذي هو ضد الحلم وليس بالجهل الذي ضد العلم.
9/ المخبوء : وهي من الخباء : أي مدسوس وفي حكم العامية : مخبئ.
10/ النسل الوجودي : وذلك بالحث على ما يحصل به استمرار النسل وبقاؤه وكثرته كالأمر بالنكاح والترغيب فيه والضد هو العدمي : وذلك بتحريم الزنا والمعاقبة عليه وتحريم مقدماته من نظر ونحوه.
11/ الذكور المميزين : أي حفظة القرآن والشيوخ وغيرهم على اختلاف بينهم في اشتراط البلوغ والعدد الشروط.
12/ أهل القرون المفضلة : هم الصحابة والتابعين وتابعيهم.
13/ الصحابة المهديين : الخلفاء الراشدين بصفة عامة ويندرج فيه الشيخين الخليفتين أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما -
14/ ربوبيتك : مقتطفة من توحيد الربوبية : وهو إفراد الله تعالى بأفعاله كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وجلب الخير ودفع الشر.
تم بحمد الله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
فإني قد انتشلت موضوع في غاية الأهمية دينا وعمليا ً وهو الغزو الفكري وفي حكمه كالاحتلال الثقافي وأردت إلقائه إلى مسامعك ولكن مالنا في إلقائه بد فنظمت هذا الموضوع وقسمته على الآتي:
الفهرس:
1) تمهيد
2) المقدمة
3) المحتوى
4) الخاتمة
5) المراجع العامة و المفردات اللغوية
ملحوظة: إنما وضعت الأرقام للتبيين على المستفيدين في توفير الوقت فإذا وجدت الرقم أي انظر إلى المراجع أو المفردات اللغوية.
واقعة غريبة من نوعها...
دعا بعض المسلمين في أميركا إلى الصلاة. الصلاة خلف امرأة خلف امرأة يا مسلمين تصلي بهم وتخطب بهم...تصلي بهذه الفئة من الناس التي قدموا النساء على الرجال في الإمامة فتخطب الجمعة في محاولة لتطوير الوضع الإسلامي في أميركا إنه لبداية الاحتلال الثقافي والسم الفكري المخبوء(9) الذي كانت من وراء هذا الاحتلال دولة أميركا التي أرادت التحريف في الدين لأن الدين محفوظ عند الله وهم, عالمين بهذه الحقيقة فإنهم ينظرون للحق ويسمعونه لكن يعرضون عنه والدليل على أن الله تكفل بحفظ القرآن من كتاب الله المعجزة الخالدة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم – قوله تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "(2) والمدلول شرحه متناول كالآتي:
يتحدث الله عن نفسه في الآية الكريمة بقوله ((نحن)) وهي تدل على عظمته سبحانه وتعالى وكذلك في صياغ كل الآية يتحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع, ثم يقول الله –عز وجل- بأنه هو الذي نزل الذكر أي القرآن الكريم, وأن الله عز وجل سيحفظه من التحريف والتغيير أبد الدهر وهذا يدل على أن القرآن هو خاتم الكتب السماوية وأعظمها إذ أنه سلم من التحريف فتكفل الله –عز وجل- على حفظه بنفسه.
وبهذا التمهيد سوف نتناول الموضوع الذي على يدل على خطر الأفكار الغربية :
الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنة فانقادت لإتباعها وارتاحت لسماعها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له إلها أحداً. فردا صمدا ً أما قبل:"ربنا لاعلم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الخبير" وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله ما أكرمه عبدا ً وسيدا ً الذي انخفضت بحقه كلمة الباطل بعد ارتفاعها واتصلت بإرساله أنوار الهدى وظهرت حجتها بعد انقطاعها وأطهره مضجعا ً ومولدا ً, وأبهره صدرا ًوموردا ً صلوات الله عليه وأتم التسليم وعلى آله وصحبه غيوث الندى وليوث العدى, صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها أما بعد:
هذا والله ما حصل فعلا...في خطبة في يوم الجمعة ومن بعد ذلك صلت المرآة كإمام لصلاة الجمعة في وسط الرجال ومكان يعم بالرجال ....هل يجوز ما فعلته ...هل هذه المرأة أصلا تعرف دين الله .... ألا يعرف بأن المرأة جمسها وهو في كامل استقامته يغري الرجل فما بالك وهي تركع وتسجد وتتمايل بجسدها أمامه ...تالله إنه لم يحصل في الإسلام قط بأمر مثل هذا ولا في الجاهلية(8)... أيقدمون المرأة على الرجل؟؟!!... فلو أخذنا على سبيل الواقع فإن جسم المرأة يثير الشهوات فوجود الطبيعة يكون بحفظ النسل الوجودي(10),
فهل يجوز للمرأة أن تُصلى بالرجال في يوم الجمعة وتخطب فيهم ؟
جزا الله خيرا فضيلة الشيخ / .... خالد بن محمد الماجد .... عندما سئل فرد بهذا الرد الموجز:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة مطلقاً، ومنها صلاة الجمعة، ولا أن تخطب فيهم خطبة الجمعة فضلاً عن أن تتولاها، ولا يجوز للرجال أن يصلوا خلفها، أو يستمعوا خطبتها، بل ولا يجوز لجماعة النساء إقامة الجمعة إذا لم يحضرهن رجال تصح بهم الجمعة، ولو فعلن شيئاً من ذلك لم تصح الصلاة ولا الجمعة، ووجب عليهن إعادتها ظهراً، ووجب على من صلى خلفهن من الرجال إعادة صلاته.
وإذ طالعت في كتب الفقه لوجدت رغم اختلاف المذاهب حيث إنهم يشترطون لصحة الإمامة أن يكون إمامهم ذكراً، ولصحة إقامة الجمعة أن يحضر عدد لا يقل عن ثلاثة من الذكور المميزين(11).
وهذا الحكم من أوضح شرائع الإسلام، وعليه أهل القرون المفضلة (12). ومن بعدهم من الأئمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من العلماء المعتبرين، حتى ليبلغ أن يكون معلوماً من الدين بالضرورة، فلا يكاد يجهله أحد من المسلمين، بل لا أعلم أحداً من المبتدعة خالف فيه، وذلك لتتابع الأجيال من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا على العمل بمقتضاه، وعدم مخالفته.
ولم يسجل التاريخ – فيما أعلم – أن امرأة خطبت الجمعة بالمسلمين، وهذا التقرير مستند إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين(13)، فقد كان من الصحابيات من هن من أكابر أهل العلم ومرجع كبار الصحابة في الفتوى، كعائشة وغيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يسند النبي صلى الله عليه وسلم إليهن إمامة الرجال، أو خطبة الجمعة بهم، ولا في واقعة واحدة.
وقد التزمن بهذا الحظر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فما أمّت الرجال منهن امرأة، ولا خطبت الجمعة، فلو كان جائزاً لفعلنه، كما كن يعلمن الرجال العلم ويفتينهم، خاصة مع حاجة الصحابة إلى علمهن، ولأن المرأة مأمورة بالتأخر عن صفوف الرجال كما في حديث أبي هريرة مرفوعا "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"(4).فكيف تكون إماماً للرجال مما يقتضيها أن تكون أمام صفوفهم ، كما أن تولي المرأة الخطبة يقتضيها رفع صوتها وهذا منكر آخر، حيث نهى الشرع المرأة أن ترفع صوتها ولو في العبادة كما في الذكر والتكبير والتلبية في الحج والعمرة.
وبناء على ما تقدم يكون من خالف هذا الحكم فأفتى بضده، أو عمل بغير مقتضاه مرتكباً خطأً صريحاً، ومعصية بينة، ومنكراً ظاهراً، وهو شذوذ عن جماعة المسلمين وخروج عن قولهم ، ما كان ليقع لولا ضعف أهل الحق، وقوة أهل الباطل المادية، حتى طمعوا أن يقلبوا الباطل حقاً.
فيجب على المخالف التوبة من هذا المنكر إن كان وقع فيه، أو تركه وعدم فعله إن لم يفعله بعد، فإن أصر على المخالفة فهو إما صاحب هوى، أو جاهل بالشرع، وكل منهما ليس بأهل أن يتولى الإمامة أو الخطابة، لو كان ممن تصح منه، كما يجب على من علم بهذا المنكر في أي مكان أو زمان أن ينكره حسب طاقته، كما لا يجوز للمسلمين تمكين أحد من ذلك، ولا موافقته عليه، ولا الاقتداء به فيه.
وإني أوصي نفسي وجميع إخواني المسلمين بالتمسك بعرى هذا الدين، والرضا بعقائده، وشرائعه، فإنه الدين الذي أكمله الله لنا، ورضيه، وأتم به النعمة علينا، وامتن بذلك، فقال جلّ وعلا: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"(5) كما أوصيهم ونفسي بالصبر على ما يعرض من الابتلاء والتمحيص في هذا الزمان العصيب على أهل الإسلام، وليقتدوا بالأنبياء من قبلهم الذين ابتلوا فصبروا فأثنى الله عليهم وأمر بالاقتداء بهم، فقال الله تعالى:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"(7).
ولنعلم أن أهل الكفر من أهل الكتاب والمشركين لن يقبلوا منا بأقل من اتباعهم في ملتهم جميعها، مهما سرنا في ركابهم، وداهناهم، وأسخطنا ربنا لنرضيهم، سواء في مثل قضية مساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، وهي ذريعة هذا المنكر الشنيع، أو ما كان أجل من ذلك من العقائد والشرائع، كما قال الله تعالى:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"(6)
نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يثبت مهتديهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.سبحان الله أصبحت أميركا تحاول هدم ديننا الحنيف بشتى السبل
بل ودَدَت لو يُنفى.
المرأة صلاتها التي تأخذ عليها كل الأجر العظيم في بيتها وحتى خلف زوجها إذا صلوا في وقت واحد ...
اللهم احفظنا واحفظ أمة الإسلام من هذا السم الفكري....
وختامه مسك ٌ:
هذا آخر ما وقفنا عليه من الاحتلال الثقافي, وقد أحببت أن أختم هذه الكتابة بدعاء شريف نقلته من طهارة القلوب لسيدي الولي العارف بالله عبد العزيز الديريني(1) نفعنا الله ببركته وبركة علومه:
إلهي لو أردت إهانتنا لم تهدنا, ولو أردت فضيحتنا لم تسترنا. فتمم اللهم ما به بدأتنا ولا تسلبنا ما به أكرمتنا إلهي عرفتنا بربوبيتك(14) وغرقتنا في بحار نعمتك ودعوتنا إلى دار قدسك, ونعمتنا بذكرك وأنسك, إلهي إن ظلمة ظلمنا لأنفسنا, قد عمت وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت, فالعجز شامل والحصر حاصل والتسليم أسلم وأنت بالحال أعلم, إلهي ما عصيناك جهلا بعقابك ولا تعرضا لعذابك ولا استخفافا ً بنظرك, ولكن سولت لنا أنفسنا وأعانتنا شقوتنا وغرنا سترك علينا وأطمعنا في عفوك برك بنا, فالآن من عذابك من سينقذنا؟ وبحبل من نعتصم إن أنت قطعت حبلك عنا وأخجلتنا من الوقوف غدا بين يديك؟ وافضيحتنا إذا عرضت أعمالنا القبيحة عليك! اللهم اغفر
ما علمت ولا تهتك ما سترت إلهي إن كنا قد عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل حيث علمنا أن لنا ربا ً يغفر ولا يبالي,إلهي أنت أعلم بالحال والشكوى وأنت قادر على كشف البلوى, اللهم يا من سترت الزلات وغفرت السيئات أجرنا من مكرك ووفقنا لشكرك, إلهي أتحرق بالنار وجها كان لك مصليا ً ولسانا كان لك ذاكرا ًو داعيا ً, لا بالذي دلنا عليك ورغبنا فيما لديك وأمرنا بالخضوع بين يديك, هو محمد خاتم أنبيائك,وسيد أصفيائك فإن حقه علينا أعظم الحقوق بعد حقك كما أن منزلته أشرف منازل خلقك,..وصل وسلم يارب على سيدنا محمد وآله وصحبه وجميع الأنبياء والمرسلين, وارحم عبادا ًغرهم طول إمهالك وأطمعهم كثرة فضائلك وذلوا لعزك وجلالك ومدوا أكفهم لطلب نوالك ولولا هدايتك لم يصلوا إلى ذلك.
مراجع الموضوع:
1/ الدعاء مقتبس من دعاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الديريني.
2/ قوله تعالى:" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " من السورة المكية - سورة الحجر - الآية 9.
3/ بعض الأحكام منتشلة من كتاب أصول الفقه - تصنيف ديوي - الديانات.
4/حديث أبو هريرة المرفوع عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-"خير صفوف الرجال..." رواه مسلم في صحيحه .
5/ قوله تعالى:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " من السورة المدنية - سورة
المائدة - الآية 3.
6/ قول الله تعالى:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" من السورة المدنية - سورة البقــــــــــرة - الآيـــــة 120.
7/ قول الله تعالى:" فاصبروا كما صبر أولوا العزم " من السورة المكية - سورة الأحقــاف - الآية 34.
المفردات اللغوية:
8/ الجاهلية : هي العصر الذي يسبق بعثة النبي – صلوات الله عليه وأتم التسليم – بحوالي 150 سنة والمقصود بها الجهل الذي هو ضد الحلم وليس بالجهل الذي ضد العلم.
9/ المخبوء : وهي من الخباء : أي مدسوس وفي حكم العامية : مخبئ.
10/ النسل الوجودي : وذلك بالحث على ما يحصل به استمرار النسل وبقاؤه وكثرته كالأمر بالنكاح والترغيب فيه والضد هو العدمي : وذلك بتحريم الزنا والمعاقبة عليه وتحريم مقدماته من نظر ونحوه.
11/ الذكور المميزين : أي حفظة القرآن والشيوخ وغيرهم على اختلاف بينهم في اشتراط البلوغ والعدد الشروط.
12/ أهل القرون المفضلة : هم الصحابة والتابعين وتابعيهم.
13/ الصحابة المهديين : الخلفاء الراشدين بصفة عامة ويندرج فيه الشيخين الخليفتين أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما -
14/ ربوبيتك : مقتطفة من توحيد الربوبية : وهو إفراد الله تعالى بأفعاله كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وجلب الخير ودفع الشر.
تم بحمد الله